ابن منظور

101

لسان العرب

والحاء أَوْلى . والخَوَّافُ : طائر أَسودُ ، قال ابن سيده : لا أَدري لم سمي بذلك . والخافةُ : خَريطةٌ من أَدَمٍ ؛ وأَنشد في ترجمة عنظب : غَدا كالعَمَلَّسِ في خافةٍ * رُؤُوسُ العَناظِبِ كالعَنْجد ( 1 ) والخافةُ : خَريطةٌ من أَدَمٍ ضَيِّقَةُ الأَعلى واسِعةُ الأَسفل يُشْتارُ فيها العَسلُ . والخافةُ : جُبَّةٌ يلْبَسها العَسَّالُ ، وقيل : هي فَرْوٌ من أَدَمٍ يلبسها الذي يدخل في بيت النحل لئلا يلسَعَه ؛ قال أَبو ذؤيب : تأَبَّطَ خافةً فيها مِسابٌ ، * فأَصْبَحَ يَقْتَري مَسَداً بِشِيقِ قال ابن بري ، رحمه اللَّه : عَيْن خافةٍ عند أَبي عليٍّ ياء مأْخوذة من قولهم الناس أَخْيافٌ أَي مُخْتَلِفُون لأَن الخافةَ خريطة من أَدَم منقوشة بأَنواع مختلفة من النقش ، فعلى هذا كان ينبغي أَن تذكر الخافة في فصل خيف ، وقد ذكرناها هناك أَيضاً . والخافةُ : العَيْبةُ . وقوله في حديث أَبي هريرة : مَثَلُ المُؤمِن كمثل خافةِ الزّرع ؛ الخافةُ وِعاء الحَبّ ، سميت بذلك لأَنها وِقايةٌ له ، والرواية بالميم ، وسيأْتي ذكره في موضعه . والتخَوُّفُ : التَّنَقُّصُ . وفي التنزيل العزيز : أَو يأْخُذَهم على تَخَوُّفٍ ؛ قال الفراء : جاء في التفسير بأَنه التنقص . قال : والعرب تقول تَخَوَّفته أَي تنقصته من حافاته ، قال : فهذا الذي سمعته ، قال : وقد أَتى التفسير بالحاء ، قال الزجاج : ويجوز أَن يكون معناه أَو يأْخذهم بعد أَن يُخِيفَهم بأَن يُهْلِك قَريةً فتخاف التي تليها ؛ وقال ابن مقبل : تَخَوَّفَ السَّيْرُ منها تامِكاً قَرِداً ، * كما تَخَوَّفَ عودَ النَّبْعةِ السَّفَنُ السَّفَنُ : الحديدة التي تُبْرَدُ بها القِسِيُّ ، أَي تَنَقَّصَ كما تأْكلُ هذه الحَديدةُ خشَبَ القِسيّ ، وكذلك التخْويفُ . يقال : خَوَّفَه وخوَّفَ منه ؛ قال ابن السكيت : يقال هو يَتَحَوّفُ المال ويَتَخَوّفُه أَي يَتَنَقَّصُه ويأْخذ من أَطْرافِه . ابن الأَعرابي : تَحَوَّفْتُه وتَحَيَّفْته وتَخَوَّفْتُه وتَخَيَّفْته إذا تَنَقَّصْته ؛ وروى أَبو عبيد بيت طرَفة : وجامِلٍ خَوَّفَ من نِيبه * زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلاً والسَّفِيحْ يعني أَنه نقصها ما يُنْحَر في المَيْسِر منها ، وروى غيره : خَوَّعَ من نِيبه ، ورواه أَبو إسحق : من نَبْتِه . وخَوَّفَ غنمه : أَرسلها قِطعة قِطعة . خيف : خَيِفَ البعير والإِنسانُ والفرسُ وغيره خَيَفاً ، وهو أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ ، والأُنثى خَيْفاء إذا كانت إحدى عينيه سَوْداء كَحْلاء والأَخرى زَرْقاء . وفي الحديث في صفة أَبي بكر ، ورضي اللَّه عنه : أَخْيَف بني تَيْمٍ ؛ الخَيَفُ في الرجل أَن تكون إحدى عينيه زرقاء والأَخرى سوداء ، والجمع خُوفٌ ، وكذلك هو من كل شيء . والأَخْيافُ : الضُّروبُ المختلفة في الأَخْلاق والأَشْكالِ . والأَخْيافُ من الناس : الذين أُمُّهم واحدة وآباؤهم شَتى . يقال : الناسُ أَخْيافٌ أَي لا يَسْتَوُون ، ويقال ذلك في الإِخوة ، يقال : إخوةٌ أَخيافٌ . والأَخْيافُ :

--> ( 1 ) قوله [ في خافة ] يروى بدله في حدلة ، بالحاء المهملة مضمومة والذال المعجمة ، حجزة الإزار ، وتقدم لنا في مادة عنجد بلفظ في خدلة ، بالخاء المعجمة والدال المهملة ، وهي خطأ .